لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - دوران الأمر بين التخيير وسقوط التكليف
مقصوده بيان قاعدة كلّية تستفاد من هذه الرواية، و هي أنّه إذا كان المصلّي عاجزا عن الأداء الصحيح صحّ بدليّة لحنه عن صحيحه، فبذلك يستظهر أنّ من عجز عن قراءة الصحيح في سورة الفاتحة مثلا صحّ بدله و كفاه، مع أنّه لو كان الايتمام عدله، وجب أن يحكم بإتيانه لا أن يحكم بكفاية بدله الملحون، فيصحّ بذلك استدلال استاذه ; من هذه الناحية، و لا يرد عليه ما أورده في ثانيه.
ثمّ قال ; بعده: و أشار إلى ما ذكرناه بقوله: (و لو كان استدلال المذكور مبنيّا على أنّ قوله: «إنّ سين بلال شين» يدلّ على أنّ التلفّظ بالحروف غلطا، يكفي عن التلفّظ بها صحيحا عند التعذّر، حتّى في القراءة، فلا يجب الايتمام، فيستكشف منه عدم كونه عدلا للقراءة.
ثمّ ردّه بقوله: فيردّه أنّ هذا خروج عن مفاد النصّ، فإنّ مفاده الاكتفاء بالسين بدلا عن الشين، لا الاكتفاء بكلّ لفظ عن الآخر).
أقول: و فيه ما لا يخفى، إذ أنّ مقصوده استفادة أمر كلّي من ذلك، لوضوح أنّ العرف لا يفهم من هذه الجملة خصوصيّة في الشين و السين، و الشاهد على ذلك أنّه لا يرى الإنسان فرقا في أنّه لو لم يقدر بلال تبديل الشين بشيء آخر لما كان حكمه كذلك، و من الواضح عند العرف أنّه يستفيد من أمثال هذه العبادات بيبان إمضاء ما هو المقدور، لا بيان الخصوصيّة في هذه الكلمة.
ثمّ أورد ; عليه ثالثا: (بأنّ التمثيل بمثل هذه المسألة للقراءة و الايتمام غير صحيح؛ لأنّه لا إشكال في كون مقتضى القاعدة في أفراد الكلّي إذا كان الإنسان مخيّرا فيه، و تعذّر بعض أفراده، أنّه يتعيّن الآخر مثل الصلاة في البيت و المسجد، حيث كان الإنسان فيه متخيّرا، فإذا تعذّر أحدهما يتعيّن الآخر، هكذا يكون في