لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - حكم دوران الأمر بين المحذورين في التعبديات
نعم، قد يتّفق عدم الإمكان لو اعتبرنا وقوع المخالفة في زمان واحد، فهو أقرب بالقبول، و لكن مع تأمّل فيه في بعض الموارد.
أقول: إذا عرفت هذه الصور الأربعة، تعرف بأنّ ما لا يمكن فيه فرض تحقّق الموافقة و لا المخالفة القطعيّة فلا أثر للعلم الإجمالي فيه، كما عرفت في الصورة الثانية، و مضى بحثها تفصيلا، و قلنا بجريان الاصول النافية في أطرافهما، و حكمنا بالتخيير العقلي، فلا نعيد.
و أمّا ما يمكن فيه إحداهما من الموافقة القطعيّة أو المخالفة، فينتجّز فيه العلم الإجمالي في ناحية الممكن منهما، بعد جريان الاصول النافية في طرفيه، و التساقط بالتعارض، فإن أمكن الموافقة القطعيّة فالعلم الإجمالي منجّز في حقّه، كما أنّه لو أمكن فيه المخالفة القطعيّة، فهو منجّز في حقّه، و لو أمكن كليهما فيتنجّز فيهما.
و فيما نحن فيه بما أنّ المرأة المردّدة قادرة على المخالفة، فيحرم عليها إتيان الصلاة بغير قصد القربة، و حيث أنّ الموافقة القطعيّة غير مقدورة عليها، فلا محالة يحكم عليها العقل بلزوم التخيير بين الإتيان بالصلاة مع قصد القربة برجاء المطلوبيّة، و بين تركها رأسا، و هذا هو المطلوب.
***