لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣ - نظرية الوحيد البهبهاني في الفرق بين الأجزاء والشرائط
الجزئيّة بحال القدرة و الذكر؛ لأنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في أنّ المكلّف به في حقّ الناسي هل هو الطبيعة الواجدة للجزء المنسيّ، أو الخالية عنه، فيكون من صغريات الشكّ بين الأقلّ و الأكثر، و قد عرفت أنّ الأقوى جريان البراءة عن جزئيّة المنسي في حال النسيان، فيصير الجزء من الأجزاء غير الركنيّة، فلا يوجب تركه البطلان.
نعم، هذا إذا لم يتذكّر في تمام الوقت.
و أمّا إذا تذكّر في أثنائه بمقار يمكنه إيجاد الطبيعة بتمام ما لها من الأجزاء، فهذا الأصل لا يقتضي عدم وجوب الفرد التامّ في ظرف التذكّر، بل مقتضى إطلاق الدليل وجوبه إذ يكفي في تنجّزيته التمكّن و لو في بعض الوقت حال التذكّر، كما في سائر الأعذار، فمع عدم استيعاب العذر لتمام الوقت، لا بدّ من الإعادة حتّى مع الشكّ يقتضي ذلك الاشتغال بخلاف ما لو لم يتذكّر أصلا، أو تذكّر بعد الوقت، حيث إنّ الأصل هو عدم الإعادة، كما أنّه لو تذكّر بالتكليف في أوّل الوقت، ثمّ عرض له النسيان في الأثناء، فلا بدّ من الإعادة لأجل استصحاب التكليف الثابت عليه في أوّل الوقت، للشكّ في سقوط التكليف بسبب النسيان الطارئ الزائل في الوقت)، انتهى كلامه [١].
أقول: و لا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلا: لما قد عرفت بأنّ حال الجزئيّة و الشرطيّة في المركّبات على حسب حال الخطابات الكلّية، سواء كانت بنحو الأمر النفسي المتعلّق بالأجزاء و الشرائط، أو
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢١٨.