لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩ - أقسام الخطابات
هل له اقتضاء الإعادة أم لا- كما ترى ذلك في كلام المحقّق الخميني و الحائري و غيرهما- ممّا لا يمكن المساعدة عليه لما قد عرفت بأنّ الملاك و الاقتضاء في الحكم الأوّلي كان للتامّ فقط دون غيره، فبعد ورود الدليل الدالّ عليه- أي على الكفاية- لا يبقى إشكال و شك و إن فرض حصول الشكّ لأجل جهة من الجهات في مفاد الدليل الثاني، و عليه فمقتضى الدليل الأوّلي هو الحكم بالاحتياط و الإعادة دون البراءة و ذلك لا لأجل عدم جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر الارتباطي، بل لأجل الخصوصيّة الموجودة في المقام كما عرفت، و اللّه العالم بحقائق الامور.
هذا كلّه تمام الكلام في الجهة الاولى من ملاحظة إمكان تعلّق الخطاب بالناسي في عالم الثبوت، من الحكم بوجوب الإعادة، أو الحكم بوجوب الإتيان ببقيّة الأجزاء كما قرّره القوم.
الجهة الثانية: في أنّه بعد الفراغ عن الحكم في عالم الثبوت، و القول بإمكان تعلّق الخطاب بالصورة الكليّة و العموم بالنحو الذي يشمل الناسي و الجاهل، فإنّه لو فرض أنّ المكلّف لم يأت بما هو المأمور به في الواقع المركّب من عشرة أجزاء، لأنّه قد نسى جزءا منها، ففي هذه الحالة يكون التكليف المأمور به غير مأتي به و غير ممتثل، و حينئذ يأتي السؤال عن أنّه هل لنا دليل آخر يدلّ على عدم وجوب الإعادد في حال النسيان، و كفاية ما أتى به من الناقص عمّا هو المأمور به التامّ، أم ليس لنا دليل عليه، و لا مناص إلّا العمل بمقتضى القاعدة؟
أقول: من الواضح أنّ التكليف الثابت في ذمّته بوجوب بقيّة الأجزاء دون الجزء