لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩ - تنبيهات متعلقة بالجزء والشرط
هو الخطاب بالنسبة إلى ما عدا الجزء المنسيّ، عبارة عن أحد الوجوه التالية:
أحدها: ما حكاه المحقّق النائيني عن تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ قدس سرّه في مسائل الخلل من قوله: (و سمعت على ما ببالي أنّه كان الميرزا الشيرازي قدس سرّه).
و حاصل كلامه: يرجع إلى إمكان أخذ الناسي عنوانا للمكلّف، و تكليفه بما عدا الجزء المنسيّ، بتقريب أنّ المانع من ذلك ليس إلّا توهّم كون الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في ذلك الحال، فلا يمكنه امتثال الأمر المتوجّه إليه، لأنّ امتثال الأمر فرع الالتفات إلى ما أخذ عنوانا للمكلّف.
و لكن يضعّف ذلك: بأنّ امتثال الأمر لا يتوقّف على أن يكون المكلّف ملتفتا إلى ما أخذ عنوانا له بخصوصه، بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان و لو كان من الخطاء في التطبيق، فيقصد الأمر المتوجّه إليه من العنوان الذي يعتقد أنّه واجد له و إن أخطأ في اعتقاده، و الناسي للجزء حيث لم يلتفت إلى نسيانه، بل يرى نفسه ذاكرا فيقصد الأمر المتوجّه، إليه بتخيّل أنّه أمر الذكر، فيؤول إلى الخطأ في التطبيق، نظير قصد الأمر بالأداء و القضاء في مكان الآخر، فأخذ الناسي عنوانا للمكلّف أمر بمكان من الإمكان، و لا مانع عنه لا في عالم الجعل و الثبوت، و لا في عالم الطاعة و الامتثال.
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بوجود الفرق بين ما نحن فيه و بين الأمر بالأداء و القضاء، لأنّ انعباث المكلّف عن كلّ واحد منهما بواسطة الأمر المتعلّق بكلّ واحد منهما ممكن، غاية الأمر أنّ المكلّف يسهو و يخطئ في التطبيق، و يزعم أنّ الأمر المحرّك له كان هو الأداء، مع أنّه لم يكن كذلك، أو يزعم أنّه الأمر بالقضاء مع