لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - استعراض كلام المحقق النائيني ومناقشته
بين الأقلّ و الأكثر الغير الارتباطي، لأنّ وجوب إكرام ما شكّ في كونه من أفراد العلماء واقعا لا ربط له بوجوب إكرام ما علم من أفراد العلماء خارجا، لانحلال التكليف إلى تكاليف متعدّدة حسب تعدّد أفراد العلماء، و يكون لكلّ تكليف إطاعة و عصيان يخصّه، كما هو الشأن في كلّ عامّ استغراقي، فلا دخل لإكرام أحد الأفراد بإكرام الفرد الآخر.
و إن لو حظ على نحو المجموعي، يرجع الشكّ في عالميّة بعض إلى الشكّ بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي، فإنّه لم يتعلّق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشكّ في كونه من أفراد العلماء، على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعا، لأنّه ليس هناك إلّا تكليف واحد تعلّق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع، فيكون إكرام كلّ فرد من العلماء بمنزلة الجزء لإكرام سائر العلماء، كجزئيّة السورة للصلاة، فإنّ الإخلال بإكرام أحد الأفراد يوجب الإخلال بإكرام الجميع، و يتحقّق عصيان التكليف بذلك، لأنّ معنى العام المجموعي هو لحاظ الأفراد المتباينة مرتبطة بعضها ببعض، يقوم بها ملاك واحد، فيكون كلّ فرد من أفراد العلماء بمنزلة الجزء لسائر الأفراد، يتوقّف امتثال التكليف على إكرام الجميع، فالشكّ في وجوب إكرام بعض الأفراد يكون كالشكّ في وجوب السورة، و يرجع إلى الشكّ بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي، غايته أنّ التكليف بالسورة ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي، فلا يمكن أن تتحقّق الشبهة الموضوعيّة فيها، بل لا بدّ و أن تكون حكميّة بخلاف الشكّ في وجوب إكرام من يشكّ في كونه من أفراد العلماء، فإنّ الشبهة فيه موضوعيّة.
فظهر أنّ تردّد نفس تعلّق التكليف بين الأقلّ و الأكثر في الشبهة الموضوعيّة أمر بمكان من الإمكان و أمثلته في الفقه كثيرة: