لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي عند الشك في ما عدا الاجزاء
لمثله من حيث التكليف هنا، إلّا أن يكون أحدهما أو كلاهما موضوع لحكم آخر مثل وجوب التصدّق، فالأصل يقتضي العدم و لا يترتّب الحكم إن لم يعارض بأصل مثله في الآخر، و إلّا يتساقطان، فيرجع إلى مقتضى العلم الإجمالي إن لم يكن المورد من الأقلّ و الأكثر، و لم ينحلّ العلم إلى الأقلّ تفصيلا، و إلى الأكثر شكّا بدويّا، و إلّا يؤخذ بالأقلّ و يجري البراءة في الأكثر، مثل ما لو نذر أنّه لو كان الواجب ذاتيّا لتصدّق بعشرة دراهم، و في العرضيّ بخمسة، فإنّ الخمسة قطعيّ الوجوب على كلّ تقدير، و الزائد مشكوك، فالأصل عدمه، و إن كان المنذور خصوص واحد منهما، ففي شكّه بكونه محقّقا يجري فيه البراءة.
فمراد سيّدنا الخوئي ; من عدم الأثر للشكّ الحاصل إنّما هو بطبعه الأوّلي لا الثانوي، و ما فيهما بأن يكون كلّ واحد منهما مقدورا، و الشاهد على ذلك قوله ; في «مصباح الاصول»: (التحقيق هو الحكم بالتخيير، و جواز الاكتفاء بأحدهما، لأنّ تعلّق التكليف بالجامع بينهما متيقّن، و تعلّقه بخصوص كلّ منهما مجهول مورد لجريان البراءة بلا مانع)، انتهى [١].
و لكن يمكن أن يقال: إنّه يفرض بصورتين:
إحداهما: أنّ الجامع المتيقّن فيهما عرضيّا و عنوانيّا كالمثال المفروض من حيث أنّ الصيام و الإطعام منطبق عليه عنوان أحدهما و عنوان الكفّارة.
و ثانيهما: ما يكون الجامع المتيقّن فيه ذاتيّا، مثل الترديد في الأماكن الأربعة بين القصر و الإتمام، كما لو شكّ المسافر غير القاصد للإقامة في مكّة المشرّفة، فى
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٥١.