لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي
بل هي هي عينها حقيقة، إذ ليس المراد من الصور إلّا الأجزاء في لحاظ الوحدة، كما أنّ الأجزاء ليست إلّا الصور بلحاظ الكثرة، و هذا لا يوجب أن تكون الصورة و الأجزاء أمرين متغايرين، بحيث يكون أحدهما محصّلا للآخر؛ مثلا العشرة ليست إلّا الآحاد، غاية الأمر تفاوتهما يكون بالاعتبار و اللّحاظ حيث أنّ العشرة حيث تكون هو الواحد، و ذاك الواحد مع لحاظ الوحدة، كما أنّ الآحاد عبارة عن العشرة مع لحاظ الكثرة، فلحاظ الشيء على الوحدة عبارة عن المركّب و العنوان، و لحاظه مع الكثرة عبارة عن الأجزاء، فالعنوان مجمل لهذه الكثرات و مقصودها، كما أنّ الأجزاء هي مفصّل ذلك العنوان كما لا يخفى.
الأمر الثاني: أنّ المركّبات الاعتباريّة التي وقعت متعلّقة للأمر تكون تصوّرها من حيث الآمر متفاوتا مع تصوّرها من حيث المأمور؛ لأنّ الآمر يصل من الكثرة إلى الوحدة، بخلاف المأمور حيث يصل من الوحدة إلى الكثرة.
توضيح ذلك: إنّ الآمر قبل تعلّق الأمر بالشيء المركّب يلا حظ الأجزاء المتكثّرة و الشرائط كذلك، و يرى أنّ تلك الأجزاء و الشرائط حال تركّبها و وحدتها محصّل لغرضه، فيفرض و يلا حظ لها وحدة اعتباريّة، و يجعل تلك الكثرة في هذه الوحدة، و يتعلّق أمره بذلك، فالآمر في مقام التصوّر قد بلغ عن الكثرة بالوحدة، و هذا بخلاف المأمور، حيث إنّه يلا حظ تلك الوحدة المتعلّقة للأمر بأنّه موجب لحصول غرضه، فتصير تلك الوحدة داعية له إلى إيجاد الأجزاء و الشرائط؛ أي إيجاد الكثرات في الخارج، فإنّه قد حرّك تصوّره عن الوحدة إلى الكثرة خلاف مراد الآمر، فهذا هو التفاوت الفاحش بين الآمرين و المأمورين في المركّبات الاعتباريّة.
الأمر الثالث: في أنّ وحدة المتعلّق هل توجب وحدة الأمر أم الأمر بالعكس بأن