لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - حكم الملاقي بعد العلم الإجمالي بالنجاسة
في المقام تصدّى لنقلهما المحقّق الخراساني قدس سرّه في «الكفاية»:
الصورة الاولى: ما لو تعلّق الإجمالي أوّلا بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف الآخر، ثمّ حدث العلم بالملاقاة، و العلم بأنّ نجاسة الملاقى بالفتح و الطرف المقابل كان قبل الملاقاة، و مع العلم بأنّ نجاسة الملاقي بالكسر على تقدير تحقّقها كانت ناشئة من ناحية الملاقاة مع الملاقى بالفتح، و مثّل لها ; بما لو علم يوم الخميس إجمالا بنجاسة الثوب أو الإناء الصغير، ثمّ علم يوم الجمعة بملاقاة الثوب للإناء الكبير الذي كان العلم بنجاسته و نجاسة الإناء الصغير قبل نجاسة الثوب بالملاقاة إن كان واقعا في يوم الأربعاء.
أمّا المحقّق الخراساني: فقد حكم هنا بوجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر و الإناء الصغير الذي كان هو الطرف المقابل، دون الإناء الكبير الذي قد سمّي بالملاقى، لأنّ العلم الإجمالي قد تنجّز في حقّ الملاقى و الطرف، و العلم الإجمالي الثاني بين الإناء الكبير و الظرف و إن كان معلوم سابقا زمانا، إلّا أنّه لا يكون منجّزا في حقّ الطرف و هو الإناء الصغير، فلا أثر له، فيكون الأصلان في الثوب و الإناء الصغير متعارضين و متساقطين، و يحكم بالطهارة في حقّ ماء الإناء الكبير و هو الملاقى بمقتضى الأصل و هو أصالة الطهارة الجارية فيه بلا معارض، هذا هو الوجه لمختار المحقّق المزبور.
أمّا المحقّق الخوئي: فقد ذهب في الدورة السابقة إلى خلاف ذلك، بناء منه على أنّ العلم الإجمالي الثاني الحاصل بين الإناء الكبير و الصغير يوجب انحلال العلم الإجمالي بين الصغير مع الثوب، فالاعتبار إنّما هو بذلك العلم الإجمالي، ممّا يوجب تنجّزه، فيصير الثوب داخلا تحت العلم الإجمالي، فيجب الاجتناب عنه