لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - حكم الملاقي بعد العلم الإجمالي بالنجاسة
حكم الملاقي بعد العلم الإجمالي بالنجاسة
و أمّا المسألة الثالثة: و يدور البحث فيها عمّا إذا كان العلم الإجمالي بالنجاسة بعد حدوث الملاقاة و قبل العلم بها، و قد اختلف رأي المحقّق الخوئي قدس سرّه في الدورتين:
أمّا في الدورة الاولى فقد ذهب إلى وجوب الاجتناب عن الملاقى و الملاقي و الظرف فيما إذا كانت الملاقاة واقعة يوم الخميس، و حدوث العلم الإجمالي يوم الجمعة، و العلم بالملاقاة يوم السبت، مستدلّا بإلحاقها بالمسألة الثانية، حيث كون العلم بالملاقاة واقعا بعد وجود العلم الإجمالي، فيثبت العلم الإجمالي الأوّل بعد العلم بالملاقاة بعلم إجمالي ثان، فيكون الملاك في وجوب التنجّز هو العلم الثاني لا العلم الأوّل، لوقوع المعارضد بين جميع الاصول الثلاثة و التساقط، ممّا يؤدّي إلى صيرورة العلم الإجمالي منجّزا للجميع.
أمّا في الدورة اللّاحقة فقد رجع عن رأيه المذكور آنفا و قال بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي دون عدليه، مستدلّا بأنّ الملاك في التنجّز إنّما هو العلم بالنجاسة لا الوجود الواقعي للنجاسة و التكليف، فالملاقاة و إن كانت سابقة على العلم الإجمالي، إلّا أنّه لا يترتّب عليها أثر، فبعد العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى و الطرف، يصبح العلم منجّزا للتكليف بينهما بعد معارضة أصلهما و تساقطهما، فيكون الأصل الجاري في الملاقي بلا معارض، بلا فرق بين أن يكون زمان المعلوم بالإجمال متّحدا مع زمان الملاقاة أو سابقا عليه.
ثمّ قال ;: إنّ مسألة تبدّل علم إلى العلم الثاني، و كون المدار في التنجّز هو الثاني دون الأوّل كما قلنا في الدورة السابقة صحيح في نفسه، إلّا أنّ المقام ليس