لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
أقول: الإنصاف عدم صحّة شيء من هذه الأجوبة:
و أمّا عن ضعف السند: فإنّه مضافا إلى توثيق صاحب «المستدرك» و «كامل الزيارات» و «تفسير القمّي» له، قد عمل المشهور به، حيث استند الأصحاب إليه في مقام الفتوى، و بذلك ينجبر ضعفه كما لا يخفى.
و أمّا عن الثاني: مضافا إلى بعده أنّ الاعتبار بعموم التعليل؛ لأنّ قوله ٧: «إنّ اللّه حرّم الميتة»، نازلة منزل التعليل، و ليس فيه إشارة إلى كون الميتة متنفسّخا فيه.
و أمّا عن الثالث: فدعوى أنّه غير مسوق لبيان نجاسة الملاقى، و كونه مخالفا للظاهر، بل سبق لردّ السائل عن الاستخفاف بحكم اللّه فقط، بعيد غايته، بل الظاهر أنّه مشتمل لبيان ردّ السائل من جهة أنّه لم يتحمّل حكمه ٧ بنجاسة الدّه لمجرّد نجاسة الفأرة الصغيرة، فأجاب الإمام ٧ بأنّ حكم اللّه عظيم لا علاقة له بكون جثّة الميتة صغيرة أو كبيرة.
فالأحسن في الجواب أن يقال: إنّ الرواية لا تثبت مدّعى الخصم؛ لأنّ غاية ما يستفاد من الرواية ليس إلّا إثبات نجاسة ما يلاقي الميتة المحرّمة، لنجاسة الملاقى المحرّمة، و أمّا كون وجه النجاسة أنّه عينها أو بالسراية و السببيّة غير ظاهر منها، إذ يجتمع مفاد هذا الحديث مع ما يدلّ على السراية، كما سنشير إليه من دلالة بعض الروايات.
أقول: و يمكن الاستدلال على مسلك المشهور- القائل بأنّ نجاسة المتنجسّات تكون بالسراية؛ بمعنى أنّ الأعيان النجسة تكون سببا لتعلّق جعل حكم مستقلّ للمتنجّسات- بعدّة أخبار:
الخبر الأوّل: مفهوم الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الكرّ، قال: قال ٧: «إذا