لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
يوجب تحقّق موضوع دليل من أتلف، و يستلزم الضمان، و لعلّ وجه عدم تعرّض المحقّق النائيني ; لحكم الضمان عند تفصيل حكم المسألة كان من أجل ما ذكرناه، و إن كان ظاهر كلامه المجمل في صدر المسألة من التعميم حيث قال:
(سواء كان الحكم من مقولة الوضع أو من مقولة التكليف)، قد يوجب توهّم شموله للضمان أيضا، كما استفاد ذلك المحقّق الخوئي، و أسند صراحة عدم الضمان إلى المحقّق النائيني قدس سرّه، مع إمكان التوجيه لكلامه بما لم يرد عليه هذا الإشكال الذي ذكرنا، و هو أن يكون مراده من مقولة الوضع هو عدم صحّة بيع الثمرة أو الشجرة، لأنّ دليل جواز البيع و صحّته منوطان بإحراز عدم كونه مال الغير، و كونه ملكا له، إذ لا بيع إلّا ملك، و لا يمكن إحراز ذلك في مثله، و لو مع ملاحظة أصالة عدم كونه غصبا، لأنّه لا يوجب إحراز كونه ملكا له إلّا بالأصل المثبت الذي لا نقول به، فعلى هذا التوجيه لا يرد على كلام المحقّق المزبور الإشكال الذي ذكرناه.
و أمّا الإشكال الوارد على المحقّق الخوئي ;: فإنّه يظهر لك بعد التأمّل فيما ذكرناه، فقد التزم ; بجريان أصل البراءة في الحكم التكليفي لعدم تحقّق موضوعه و هو التصرّف في مال الغير، و صرّح بذلك بقوله: (لعدم إحراز كون الثمرة مال الغير، فلو شكّ يرجع إلى أصالة عدمه، فلا يحرز كون التصرّف تصرّفا فيه)، مع أنّه أثبتنا آنفا أنّ وجوب الاجتناب عن الغصب لا يكون متوقّفا على إحراز كونه كذلك بعلم تفصيلي، بل وجوب الاجتناب عنه يحصل بأحد العلمين و لو بعلم إجمالي، لأجل تنجّزه من حيث الحكم التكليفي في موارده، فيكفي وجوده لثبوت الحكم المذكور، و إلّا لو لا ذلك لاستلزم الحكم بجواز التصرّف في إحدى الشجرتين في أطراف العلم الإجمالي، لعدم إحراز كونه تصرّفا في مال الغير، لاحتمال كون مال