لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
المغصوب منهما بوضع اليد عليهما.
أمّا المحقّق الخميني قدس سرّه: فقد ذهب إلى وجوب الاجتناب عن الثمرة تكليفا، و حصول الضمان وضعا، حيث إنّه في «فوائد الاصول» بعد بيان أنّه يجب ترتيب جميع آثار ما للمعلوم بالإجمال من الأحكام على كلّ واحد من الأطراف، سواء كان الحكم من مقولة الوضع أو من مقولة التكليف، و سواء قارن زمان الابتلاء بالتصرّف في أحد الأطراف لزمان العلم أو تأخّر، قال:
(و على هذا يتفرّع وجوب الاجتناب عمّا للأطراف من المنافع و التوابع المتّصلة و المنفصلة، كما لو علم بمغصوبيّة إحدى الشجرتين، فإنّه كما يجب الاجتناب عن نفس الشجرتين، كذلك يجب الاجتناب عمّا لهما من الأثمار، من غير فرق بين أن يكون كلّ من الشجرتين من ذوات الأثمار، أو كانت أحدهما من ذوات الأثمار دون الاخرى، و من غير فرق بين وجود الثمرة حال العلم و عدم وجودها، و من غير فرق بين ثمرة هذه السنة و ثمرة السنين الآتية، و من غير فرق بين بقاء الطرف الآخر حال وجود الثمرة و بين تلفه، بل من غير فرق بين بقاء نفس الأصل و عدمه، كما لو فرض أنّ الشجرة المثمرة بعد ما أثمرت و قطف ثمرها تلفت بحرق أو غرق و نحو ذلك، فإنّه في جميع هذه التقادير يجب الاجتناب عن الثمرة، كما يجب الاجتناب عن أصلها و الطرف الآخر، لأنّ وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب ممّا يقتضيه وجوب الاجتناب عن نفس المغصوب، فإنّ النهي عن التصرّف في المغصوب نهي عنه و عن توابعه و منافعه، فيكفي في وجوب الاجتناب عن المنافع المتجدّدة فعليّة وجوب الاجتناب عن ذي المنفعة، و تنجّزه بالعلم التفصيلي أو الإجمالي، فلو فرض أنّ الشجرة المثمرة كانت هي المغصوبة،