لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
حاصل في الشبهة الغير المحصورة كما لا يخفى.
نعم، يرد على كلامه ما قيل:
بأنّ المراد من عدم التمكّن- و هو الجمع و المخالفة القطعيّة، و لو من جهة كثرته- هل هو عدم التمكّن دفعة واحدة، إذ كثيرا من الشبهات المحصورة تكون كذلك؟
أم يراد به عدم التمكّن منها و لو تدريجا، إذ قلّ ما تكون شبهة غير محصورة، فإنّ كثيرا من الشبهات التي تعدّ غير محصورة عندهم يتمكّن المكلّف من ارتكاب جميع أطرافها في ضمن سنة أو أكثر أو أقلّ، فلا يكون هذا ضابطا كما لا يخفى.
و لكن مع وجود الاضطراب في كلمات القوم، نقول: أحسنها و أسدّها هو الذي أفاده سيّدنا الاستاذ المحقّق الخميني ; تبعا لشيخه العلّامة أعلى اللّه مقامه: بأنّ الملاك في كون الشبهة غير محصورة، هو أن تكون كثرة الأطراف بحدّ توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف خاصّ، بحيث لا يعتنى به العقلاء و يجعلونه كالشكّ البدوي، بحيث يكون الخطاب المتوجّه إليه عندهم مستهجنا، فيكون في كلّ طرف يريد الفاعل ارتكابه طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه، و إن شئت توضيحه فلا حظ حال العقلاء، تراهم لا يعتنون و يعدّون المعتني ضعيف القلب، فلو سمع الرجل أنّ واحدا من بيوت بلده التي فيها آلات البيوت قد أغرقه الماء، أو وقع فيه حريق، أو قرأ في جريدة أنّ واحدا من أهل بلده التي فيها مائة ألف نسمة قد قتل، تراه لا يبالي بما سمعه، و لو صار بصدد التفتيش و أظهر الاضطراب و الوحشة لاحتمال كون البيت بيته و المقتول ولده، لعدّ ضعيف العقل أو عديمه عندهم، و السرّ هو أنّ كثرة الاحتمال يوجب موهوميّة المحتمل.
أمّا رأي المحقّق الخوئي: فقد ظهر ممّا ذكرناه عدم تماميّة كلامه قدس سرّه حيث قال