لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
الأمر الثاني: و يدور البحث فيه عن الضابط للشبهة غير المحصورة، و قد اختلفت كمات الأصحاب فيه:
الرأي الأوّل: يظهر من الشهيد و المحقّق الثانيين و الميسي و صاحب «المدارك» ; أنّ المرجع فيه إلى العرف، فما كان غير محصور في العادة بمعنى أنّه يعسر عدّه لا ما امتنع عدّه؛ لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد قابل لعدّ و الحصر، و ربّما قيّد بعض كون عدّه عسرا في زمان قصير كما ذهب إليه المحقّق الثاني في «فوائد الشرائع»، هذا.
أجاب عنه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه: بأنّ (هذا الضابط لا يوجب للمكلّف إلّا تحيّرا، لما نشاهد الاختلاف في حكم العرف في الموارد المشكوكة، فلا يكون مغنيا عن بيان الضابط).
الرأي الثاني: ما عن كاشف اللّثام للفاضل الهندي، و استصوبه صاحب «مفتاح الكرامة» بأنّ ملاك عدم كون الشبهة محصورة- كما قاله في المكان المشتبه بالنجس- أنّ ما يؤدّى اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور، و كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدّي إلى الترك غالبا)، انتهى كلامه.
فاستشكل عليه الشيخ الأعظم بقوله: (و فيه ما لا يخفى من عدم الضبط ... إلخ).
بل نحن نزيد: بأنّه أخصّ من المدّعى، لأنّ المقصود في بيان الضابط هو ما يصحّ انطباقه للمحرّمات و الواجبات، و ما ذكره لا ينطبق على فرض التسليم إلّا على المحرّمات.