لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - جريان البراءة في الطرف المشكوك أنته من المحصور أو غير المحصور
أقول: البحث في الشبهة غير المحصورة يقع في عدّة امور:
الأمر الأوّل: البحث فيها لا بدّ أن يلا حظ مع قطع النظر عن انطباق سائر العناوين الموجبة لرفع فعليّة التكليف عنه مثل العسر و الحرج، و الاضطرار، و الخروج عن مورد الابتلاء، و أمثال ذلك، لأنّ تحقّق كلّ واحد من هذه الامور بنفسه يكفي في رفع الفعليّة أو التنجّز، سواء كان المورد من موارد الشبهة المحصورة أو غير المحصورة، فعدم وجوب مراعاة العلم الإجمالي بواسطة تلك الامور غير مرتبط بمسألة كون الشبهة غير محصورة، كما قاله المحقّق العراقي ;، ثمّ أضاف:
لا يقال: بأنّ كثرة الأطراف ربما تكون ملازما لانطباق أحد هذه الموانع، خصوصا العسر و الحرج، و لذلك يقال بعدم فعليّة التكليف فيها.
لأنّا نقول: لو سلّم ذلك فإنّما يصحّ في مثل الشبهة الغير المحصورة من الواجبات، حيث أنّ الحكم بالإتيان لجميع الأطراف مستلزم للعسر و الحرج، هذا بخلاف المحرّمات حيث إنّ المقصود منها هو مجرّد الترك؛ لأنّ كثيرا ما يتصوّر خلوّ كثرة الأطراف عن الموانع المزبورة، و إن كانت هذه الدعوى مقيّدة لما نشهد في أكثر موارد شبهة غير المحصورة انطباق أحد هذه الموانع، لا أقلّ من كونه خارجا عن مورد الابتلاء عليه، أو انطباق العسر و الحرج عليه في ترك الجميع في المأكل و المشارب.
أقول: لزوم مراعاة التطابق في الواجبات فقط دون المحرّمات كما ورد في كلام المحقّق العراقي قدس سرّه لا يخلو عن تأمّل، و نجيب عنه:
بأنّ القول بعدم تنجّز العلم في تلك الموارد ليس لأجل كون الشبهة غير