لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - جريان البراءة في الطرف المشكوك أنته من المحصور أو غير المحصور
جريان البراءة في الطرف المشكوك أنّه من المحصور
أو غير المحصور
التنبيه العاشر: و يدور البحث فيه عن حكم العلم الإجمالي بالنظر إلى كون أطرافه من الشبهة المحصورة و غير المحصورة، فهل تنجّزه يكون مطلقا إلّا في بعض الموارد الخاصّة، أو لا يكون العلم منجّزا في غير المحصورة مطلقا، و أنّ تنجّزه منحصر في المحصورة؟
ذهب صاحب «الكفاية»: (إلى أنّه إذا عرفت فعليّة التكليف المعلوم، فإنّه لا تفاوت بين أن يكون أطرافه محصورة و أن تكون غير محصورة.
نعم، ربّما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقة القطعيّة باجتناب كلّها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما ممّا لا يكون بعد التكليف فعليّا بعثا أو زجرا فعلا، و ليست بموجبة لذلك في غيره، كما أنّ نفسها ربما تكون موجبة لذلك و لو كانت قليلة في مورد آخر، فلا بدّ من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعليّة التكليف المعلوم بالإجمال أنّه يكون أو لا يكون في هذا المورد، أو يكون مع كثرة أطرافه، و ملاحظة أنّه مع أيّة مرتبة من كثرتها كما لا يخفى.
و لو شكّ في عروض الموجب، فالمتّبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان، و إلّا فالبراءة، لأجل الشكّ في التكليف الفعلي، هذا هو حقّ القول في المقام، و ما قيل في ضبط المحصور و غيره لا يخلو من الجزاف)، انتهى كلامه [١].
[١] الكفاية: ج ٢/ ٢٢٣.