لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
ذلك طرفا لغير المضطرّ، و إن كان بالفعل لا يكون التكليف بالنسبة إلى المضطرّ فعليّا أو منجّزا، لما مرّ منّا سابقا من تنجّز العلم في التدريجيّات الذي يعدّ المقام من أفرادها.
الصورة الخامسة: ما لو تردّد الاضطرار بين العلم بالتكليف المشروط قبل حصول شرطه، و بين شرطه، فإنّه:
إن التزمنا بأنّ الواجب المشروط قبل تحقّق شرطه لم يكن حكما فعليّا، يكون حاله حال الاضطرار قبل العلم بالتكليف، فلا يكون منجّزا.
و إن التزمنا بأنّه تكليف فعليّ، و أنّ الشرط قيد للمادّة، أو ظرف لتعلّق التكليف، فيكون حاله حال الاضطرار بعد العلم، فيكون فعليّا و منجّزا، مثل ما لو علم وجوب ذبح أحد الكبشين، و كان أحدهما وجوبه مشروطا بعافية ابنه إلى آخر الشهر، فاضطرّ إلى ذبحه قبل الوصول إلى آخر الشهر، فهل هو يوجب عدم وجوب الذبح للأخير أم لا، باعتبار أنّ المختار هو فعليّة الوجوب قبل الشرط، و لذلك لم نقل بجواز الذبح اختيارا قبل ذلك، و لازم ذلك كون الاضطرار غير مسقط للتكليف للآخر.
هذا تمام الكلام في الاضطرار إلى المعيّن الذي يمكن القول فيه بعدم تنجّز العلم الإجمالي فيه.
و الصورة السادسة: و هي الصورة الأخيرة عندنا، هو كون الاضطرار حادثا بعد التكليف و العلم به، و بعد مضيّ زمان يمكن الامتثال فيه، ففيه خلاف:
ذهب المحقّق الخراساني في «الكفاية» إلى عدم تنجّز العلم الإجمالي بعد حدوث الاضطرار، حتّى بالنسبة إلى الطرف الآخر، و قال: