لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - اشتراط تنجز التكليف بالمتعلّق الفعلي وعدمه
وقته، فيجب حينئذ بمقتضى العلم الإجمالي بأصل التكليف الاحتياط بترك الوطي في كلّ من اللّيلتين، و لزوم حفظ القدرة فعلا على الطرف الآخر في ظرفه وموطن قيده، لاقتضاء فعليّة الخطاب حينئذ لإحداث الإرادة الغيريّة نحو المقدّمات المفوّتة، حتّى في الموقّتات قبل وقتها، كما هو الشأن في فرض كون الخطاب وجوبيّا، فإنّه مع العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين، يحكم العقل بلزوم الإتيان بالطرف الفعلي، مع حفظ القدرة على الطرف الاستقبالي، بلا حاجة لخطاب آخر و هو المسمّى عندهم بمتمّم الإيجاب و بالوجوب التهيّؤي، و لا إلى إتعاب النفس بإثبات أنّه مع العلم بتحقّق الملاك الملزم فيما بعد، يستقلّ العقل بقبح تفويته.
نعم، إنّما يتّجه ذكل بناء على إرجاع الواجب المعلّق إلى الواجب المشروط، من جهة القول بعدم التفكيك بين ظرف فعليّة التكليف و ظرف المأمور به، فإنّه بعد ما لا يكون التكليف بترك الوطي في اللّيلة المتأخّرة فعليّا في اللّيلة الحاضرة، لخروجه عن القدرة فعلا، يحتاج في المنع عن جريان الاصول النافية إلى دعوى استقلال العقل- في ظرف العلم بتحقّق الملاك و الغرض الملزم من المولى- بلزوم حفظ القدرة على تحصيله، و قبح الإقدام على ما يوجب فواته، المنتج في المقام لحكمه بترك الإقتحام في الطرف المعلوم بالتفصيل مع حفظ القدرة على الطرف الآخر في زمانه.
و الحاصل: أنّه فرق بين القول بوجود الخطاب لأصل التكليف و الوجوب بالفعل حتّى بالنسبة إلى الأمر الاستقبالي، حيث أنّ لازمه هو الحكم بتنجيز العلم الإجمالي بواسطة تنجّز أصل التكليف بالنسبة إلى الطرف الاستقبالي، و بين القول بعدم فعليّة الخطاب إلّا بعد حصول القيد و الزمان، فلا بدّ عند الحكم بتنجيز العلم