لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - اشتراط تنجز التكليف بالمتعلّق الفعلي وعدمه
من إلحاق هذه الصورة بالواجب المشروط الذي سيأتي في الصورة الثالثة الإشكال فيه من جهة دلالتها على عدم تعلّق تأثير العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير؛ لأنّ التكليف بالنسبة إلى اليوم الذي كان فيه يكون فعليّا و منجّزا دون ما يأتي بالنسبة إلى سائر الأزمنة إلى آ خر الشهر؛ لأنّ فعليّته منوطة بوصول شرطه و هو زمانه، إذ فرض مدخليّة الزمان في فعليّته بتكليفه، و حينئذ يوجب أن لا يكون التكليف بالنسبة إلى اليوم الحاضر فعليّا و منجّزا أيضا، لأنّه يصير من الشبهة البدويّة، لعدم وجود تكليف بالنسبة إلى الطرف الآخر، فلازم ذلك جريان الأصل النافي- و هو حديث الرفع و الحليّة: «كلّ شيء لك حلال ...»- في هذا اليوم، كما يجري هذا الأصل في اليوم اللّاحق حال حضوره أيضا، لعدم فعليّة تكليفه و تنجّزه، و هكذا. فيستلزم جواز المخالفة القطعيّة في التدريجيّات، فلا محيص هنا إلّا التمسّك باستقلال العقل بقبح الإقدام على ما يؤدّي إلى تفويت مراد المولى و غرضه، و لعلّ وجه على هذا المبنى إمكان دعوى وجود الملاك في حكم العقل هنا- حيث سلّمنا عدم تحقّق التكليف قبل وصول الزمان بالنسبة إلى المستقبل- و أمّا على القول بفعليّة أصل الوجوب و التكليف، غاية الأمر اعتبرنا الزمان القادم ظرفا للواجب لا الوجوب، فحكم العلم الإجمالي بالتنجّز يكون واضحا كما لا يخفى.
الصورة الثانية: هي ما لو كان الزمان فيه مأخوذا بصورة القيديّة للمكلّف به، كما لو نذر أو حلف على ترك وطء المرأة في ليلة معيّنة، و اشتبهت بين ليلتين أو أزيد، حيث يسمّى بالواجب المعلّق، فإنّه عل القول بإمكان تحقّق التكليف الفعلي بالنسبة إلى ما هو الموجود بالفعل، و بالنسبة إلى الموجود الاستقبالي قبل مجيىء