لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - اشتراط تنجز العلم الإجمالي بوحدة العنوان وعدمه
اشتراط تنجّز العلم الإجمالي بوحدة العنوان و عدمه
و ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأوّل: إذا ثبتت منجّزيّة العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة، و عليّته لحرمة المخالفة القطعيّة، و وجوب الموافقة القطعيّة، يبقى السؤال عن أنّه هل يلزم لمنجّزيّته كون المعلوم بالإجمال عنوانا معميّنا ذا حقيقة واحدة، كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين، كما عليه صاحب «الحدائق»، أم لا فرق فيه بين كونه كذلك، و بين كونه عنوانا مردّدا بين عنوانين مختلفي الحقيقة، كما في العلم الإجمالي بنجاسة هذا الإناء أو غصبيّة الإناء الآخر، حيث يجب الاجتناب عنهما؟
أقول: الحقّ هو الثاني، لعدم تماميّة ما التزم به صاحب «الحدائق»، حيث استدلّ ; لمرامه- على ما في «نهاية الأفكار»- بأنّ العنوان إذا كان مردّدا بين العنوانين، فإنّه لا علم بخطاب جامع بينهما؛ لأنّ المعلوم فيه إنّما هو مفهوم الخطاب، و هو غير صالح للتنجّز.
و أمّا السّر في عدم تماميّته: أنّه إذا علم المكلّف بأصل جنس التكليف، و هو الإلزام بالترك، و الاجتناب في الإنائين و لو كان أحدهما بملاك النجاسة و الآخر بملاك الغصبيّة، كان التكليف بأصل الزجر ع الارتكاب يقينيّا في أحدهما، و إن كان خصوصيّة كلّ واحد منهما مشكوكا، بل المناط في وجوب الامتثال و الزجر عن الارتكاب، هو إحراز طبيعة حكم المولى، حتّى فيما لو كان المعلوم مردّدا بين الزجر و البعث؛ لأنّ العقل يحكم بوجوب تحصيل الموافقة القطعيّة و حرمة المخالفة القطعيّة.