لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - نظرية المحقق حول نفي التخيير
و إلّا لا معنى لجعل جزء الحرام من المختلط حلالا إن ترك الجزء الحرام من مختلط آخر، فاحتمال جواز الارتكاب في البعض التخييري بواسطة أدلّة الترخيص مشكل جدّا، لما ذكرنا، و إلّا كان دعوى الشمول بحسب إطلاقه لكلّ واحد منهما فضلا عن أحدهما قويّا.
نظريّة المحقّق النائيني حول نفي التخيير
قال المحقّق النائيني: في معرض استدلاله على نفي التخيير في المقام بتقرير آخر، ممّا لا يخلو عن إشكال، و إليك خلاصته:
(إنّ موارد التخيير فيما لا دليل عليه بالخصوص الذي يسمّى بالتخيير الشرعي يكون على قسمين:
تارة: يكون التخيير حاصلا من اقتضاء الدليل الدالّ على الحكم، مثل ما إذا ورد عام كأكرم العلماء، و علم بخروج زيد و عمرو عنه، و شكّ في أنّ خروجهما كان بالإطلاق أو مشروطا بحال إكرام الآخر، بحيث يلزم من خروج أحدهما دخول الآخر، فيدور الأمر بين كون المخصّص أفراديّا و أحواليّا، أو أحواليّا فقط، فلا بدّ عند القول بالتخيير من الاقتصار على القدر المتيقّن في إكرام أحداهما، لأنّ هذا التخيير نشأ من ناحية الدليل لا المدلول؛ لأنّ مقتضى المجعول له كلّ من العام و الخاص، و هو حكم تعييني.
و اخرى: يكون التخيير حاصلا من المدلول لا الدليل، مثل التخيير في المتزاحمين الذين لا قدرة للمكلّف على الجمع بينهما، فحينئذ يدلّ الدليل على وجوب التخيير لاعتبار القدرة في امتثالهما، فالعقل يحكم و يستقلّ حينئذ بصرف