لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
ما لفظه:
(الثالث: أنّ الظاهر اختصاص أدلّد البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني، سواء كان أصليّا أو عرضيّا، كالواجب المخيّر المتعيّن لأجل الانحصار، أمّا لو شكّ في الوجوب التخييري، و الإباحة، فلا تجري فيه أدلّة البراءة لظهورها في عدم تعيين الشيء المجهول على المكلّف، بحيث يلتزم به، و يعاقب عليه، و في جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل آخر) [١].
و الملا حظ في هذا النّص من الشيخ ; صراحته في عدم جريان البراءة في الواجب التخييري، و دعواه اختصاصها بالوجوب التعييني، و لكن لا يخفى أنّ مراد الشيخ ; من ذلك ليس هو عدم شمول أدلّة البراءة لأصل الوجوب المردّد لكلّ فرد من أفراد الواجب التخييري، بل مراده لزوم ملاحظة حال الفرد في الواجب التخييري إذا تردّد أمره بينه و يبن الإباحة؛ لأنّ كلّ فرد لا يكون في تركه عقاب- على فرض ثبوت الواجب؛ لأنّ له عدل- فله تركه إذ هو إمّا مباح فجواز تركه واضح، و إمّا فرد من الواجب التخييري، فيصبح جواز تركه من لوازم الواجب التخييري، و الحال أنّ مقتضى جريان البراءة هو احتمال وجوب الفرد التعييني، بحيث لو تركه المكلّف لعوقب عليه، و هذا ما يرفعه حديث الرفع، و هذا بخلاف ما لا يكون في تركه القطعي عقوبة- كما في المقام- فضلا عن احتماله.
و أمّا جريان البراءة في أصل الوجوب الكلّي المردّد بينه و بين غيره، فقد تعرّض قدس سرّه لذلك و التزم فيه بالتفصيل، راجع كلامه و لا حظه بالدّقة.
[١] فرائد الاصول للشيخ: ص ٢٣١.