لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
تلك القرينة، فالإنصاف أقوانيّة الأخير من دون حاجة إلى تكلّفات قد تحمّلها سيّدنا الاستاذ قدس سرّه، مع وجود الإشكال في أصل إثباته، كما لا يخفى.
هذا كلّه في الطائفة الاولى من الروايات.
الطائفة الثانية من الأخبار:
منها: موثّقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«سمعته يقول: كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعلّهحرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يتبيّن لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة.» [١]
قال المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»: إنّ صدر الرواية عام يشمل المشتبه المقرون بالعلم الإجمالي، كما يشمل الشبهة البدويّة، أمّا الغاية فهي مرتبطة بخصوص العلم التفصيلي دفعا للإشكال المتقدّم، إلّا أنّه أورد عليه:
(بأنّ الموارد المذكورة في ذيله ليس من صغريات تلك الكبرى في الصورة؛ لأنّ الحليّة في الأمثلة مستندة على أمارات و قواعد متقدّمة على أصالة الحلّ؛ لأنّ اليد في الثوب أمارة للملكيّة، و أصالة الصحّة في العقد هي المحكّم في المرأة، و استصحاب عدم كونها رضيعة عند الشكّ فيها، إلى غير ذلك من القواعد، حيث يوهن كونه من انطباق الكبرى على الصغريات، و لأجل ذلك لا بدّ من صرفها عن مورد القاعدة بأن يقال إنّها بصدد بيان الحلّ و لو بأمارة شرعيّة مع الجهل الوجداني
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.