لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
الاحتمال؛ أي عدم شموله للشبهات الموضوعيّة في أطراف العلم الإجمالي بذاته بعيد جدّا كما لا يخفى، إلّا أن ينتهي إلى الحمل عليه و هو ما سيأتي وجهه لا حقا.
أو يقال: بالاحتمال الثاني، و هو اختصاصها بالعلم الإجمالي فقط، بأن لا يشمل غيره، كما ادّعى صاحب «تهذيب الاصول» ظهور ذلك من الرواية الثانية و الثالثة، ثمّ علّق عليه بقوله:
(و لا يبعد أن يكون حديث الأوّل في هذا المورد أيضا، فيكون المراد حينئذ هو ما لو كان عند إنسان مال فيه حلال و حرام، بعضها معلوم الحرمة، و بعضها معلوم الحليّة، فيقال حينئذ: إنّه شيء فيه حلال و حرام، فهو لك حلال، أي المشتبه منه حلال حتّى تعلم و تعرف الحرام بعينه، فلا بدّ أن يكون المراد من العرفان هو العلم التفصيلي).
و التزم أخيرا بأنّه من أقرب الاحتمالات.
بل نقول على هذا الاحتمال: لا بدّ أن تكون الغاية هو العلم التفصيلي متعيّنا، لعدم إمكان جعل العلم الإجمالي غاية للعلم الإجمالي، إذ لازم هذا الاحتمال هو جعل الترخيص في أطراف العلم الإجمالي، فالعلم المنجّز حينئذ لا يكون إلّا التفصيلي منه، و هو أيضا ممّا لا يمكن المساعدة معه.
و ثالثا: كون المراد هو الأعمّ من العلم الإجمالي، حتّى يشمل البدويّة، بأن يقال: إنّ كلّ طبيعة فيه حلال معيّن و حرام و فرد مشتبه، فالمشتبه منها حلال حتّى يعرف الحرام منه.
قال المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»: (و لكن إدخال هذا الفرد يحتاج إلى تكلّف خارج عن محور المخاطبة، و على أيّ فرض فلا محيص في الاحتمالين