لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - البحث عن صور تعلق الأمارة بأطراف العلم الإجمالي
إلّا أنّ مقتضى الإجماع و لسان الأخبار العلاجيّة هو عدم التساقط، بل الرجوع إلى المرجّحات أو التخيير على الخلاف الآتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى.
هذا كلّه إذا قامت الأمارة على تمام الأطراف بكلا قسميه من الموافق و المخالف.
٣- و أمّا إذا قامت الأمارة في بعض الأطراف، فلا إشكال في جوازه أيضا إذا كانت على وفقه، فإن كان ما قامت عليه الأمارة بمقدار المعلوم بالإجمال انحلّ العلم من أصله، كما إذا علمنا إجمالا بوجود عشرة شياة موطوءة في قطيع من الغنم، ثمّ قامت الأمارة على أنّ تلك العشرة هي المعنيّة خارجا، فينحلّ العلم به، فيصير الباقي حلالا بلا إشكال.
و أمّا إذا كانت ما قامت عليه الأمارة أقلّ من مقدار المعلوم، فينحلّ بذلك، و يتعلّق العلم الإجمالي بالباقي، مثل المثال المذكور إذا كان مقدار ما قامت عليه خمسة شياة.
نعم، لو ضمّت إليها أمارة اخرى دالّة على تعيين خمسة اخرى، فيصير كالاولى من انحلال العلم الإجمالي من أصله.
هذا كلّه في صورة كون ما قامت عليه الأمارة موافقا للعلم الإجمالي، و قامت على بعض الأطراف.
و أمّا لو كان مخالفا له، و قائمة على بعض الأطراف، فيوجب خروج هذا البعض عن كونه طرفا للعلم الإجمالي، و لم يبق موجب للاحتياط فيه أصلا إلّا في سائر الأطراف، ففي مثال القطيع إذا قامت الأمارة على عدم موطوئيّة غنم معيّن مثلا، لم يجب الاحتياط فيه، و انحصر الاجتناب بما سواه.
هذا كلّه تمام الكلام في مقام الإثبات و الأمارات، و التفصيل بأكثر ممّا ذكرناه