الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢١ - الجهة السادسة أنّ في صلاة الجمعة قنوتين
..........
و أمّا المقام الثاني: فتارة يقع الكلام بالنسبة الى الامام و أخرى بالنسبة الى المأموم فهنا موضوعان:
امّا الموضع الأول فالمشهور بين الأصحاب انّ فيها قنوتين أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع ثانيهما في الركعة الثانية بعده و تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة المتقدم آنفا.
و منها ما رواه سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة فقال: أمّا الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود الى أن قال و من شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع و إن شاء لم يقنت و ذلك إذا صلّى وحده [١].
و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله بعض أصحابنا و أنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له: في الركعة الثانية فقال له: قد حدثنا به بعض أصحابنا انك قلت له في الركعة الاولى فقال: في الأخيرة و كان عنده ناس كثير فلمّا رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمد في الأولى و الأخيرة فقال له أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده فقال له أبو عبد اللّه ٧: كل قنوت قبل الركوع الّا في الجمعة فانّ الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع و الأخيرة بعد الركوع [٢].
و تعارض هذه الطائفة طائفة أخرى من النصوص منها ما رواه معاوية بن
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر الحديث ١٢.