الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٢ - اذا نسي النجاسة و صلى فيها أعادها في الوقت و خارجه
..........
يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أ يعيد الصلاة قال: لا يعيد قد مضت الصلاة و كتبت له [١] و ربما يقال بأنّ حديث الاعادة يحمل على الاستحباب بقرينة ما يدل على عدم وجوب الاعادة و يرد عليه أولا أن حمل أحد المتعارضين على الاستحباب لا يكون حملا عرفيا و ثانيا أنّ بعض ما يدل على وجوب الاعادة آب عن الحمل على الاستحباب لاحظ ما رواه سماعة [٢] إذ المستفاد من ذيل الحديث أنّ جعل الاعادة عليه من باب العقوبة فكيف يمكن حمل العقوبة على الاستحباب و ربما يقال بانّ حديث العلاء موافق للعامة فلا بدّ من الأخذ بما يعارضه فانّ خلاف العامة من المرجحات و يرد عليه إنّا قد ذكرنا في محلّه أنّ المرجّح الوحيد في باب الترجيح هي الأحدثية فنقول حيث انّ الأحدث من المتعارضين غير معلوم و لا يميز يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فتكون المرجع قاعدة لا تعاد فبحسب الصناعة يلزم القول بعدم الوجوب و هذا الذي قلناه مع قطع النظر عن حديث علي بن مهزيار و نتعرض له فانتظر مضافا الى أنّه كيف يمكن للفقيه الالتزام به و الحال أنّ النصوص الدالة على وجوب الاعادة كثيرة و من ناحية أخرى الصلاة عمود الدين و اللّه العالم بحقائق الأمور و ربّما يفصل بين انكشاف الحال في الوقت و خارجه بأن يقال انّ انكشف الحال في الوقت وجبت الاعادة بمقتضى النصوص المشار إليها و إن كان الانكشاف خارج الوقت لا تجب و الدليل عليه ما رواه علي بن مهزيار [٣] فانّ المستفاد من ذيل الحديث التفصيل المذكور و الحديث تام سندا و العجب من سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) حيث استشكل في السند
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من هذه الأبواب الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ١٨٠.
[٣] لاحظ ص ١٧٦.