الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٨ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
كاجتماع النقضين و إن شئت فقل عدم المعلول يصح أن يستند الى وجود المانع في فرض وجود المقتضي و وجود الشرط و المفروض انّ اجتماع الضدين محال و اذا فرض عدم المقتضى، يستند عدم المعلول الى عدم المقتضي كما أنه مع فقد الشرط يستند عدم المعلول الى عدم الشرط فلا مجال لاستناد العدم الى الضد لما تقدم ان قلت وجود المعلول مستند الى مجموع اجزاء العلة و هذا يقتضي ان يكون عدمه مستندا الى المجموع نعم لو كان بعض الاجزاء موجودا يستند العدم الى البعض المعدوم قلت استناد العدم الى المانع من باب المزاحمة و مع عدم المقتضي أو عدم الشرط لا موضوع للمزاحمة.
إن قلت لو فرض اجتماع الضدين يكون عدم المعلوم مستندا الى وجود المانع فلا اشكال في صحة هذه الملازمة و من ناحية اخرى القضية الشرطية لا تستدعي صدق المقدم قلت اذا كان صدق المانعية متوقفا على تحقق الضدين فصدق الشرطية لا يوجب اتصاف الضد بالمانعية فان مستلزم المحال محال فالنتيجة انّ الضد لا يتصف بالمانعية فان مستلزم المحال محال فالنتيجة انّ الضد لا يتصف بالمانعية مضافا الى أنه لو أغمض عن الاشكال فأي مانع عن تحقق المتضادين في ناحية المعلول فانّ حكم الأمثال واحد و هذا يرجع الى انكار الأمور المحالة و عليه لا يبقى حجر على حجر و تنهدم جميع القوانين و الموازين أعاذنا اللّه من الزلل و بعد هذه المقدمة نقول لا يمكن أن يجمع بين كون الساتر من المأكول شرطا و كونه من غير المأكول مانعا و ربما يقال نفرض تمامية هذه المقدمة و لكن لا يترتب عليها أثر بالنسبة الى المقام فانّ باب الواجبات و المحرمات في الشريعة المقدسة لا يرتبط بباب العلة و المعلول و لذا نرى انّ الدليل لو قام على كلا الأمرين لا اشكال في لزوم الأخذ به و الالتزام بمفاده و بعبارة واضحة في مقام الثبوت لا ندرك محذورا