الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٧ - الأمر الأول انّ القبلة عبارة عن المكان الذي تكون الكعبة واقعة فيه
..........
من مهاة يكون قبلتك و قبلة عقبك من بعدك الحديث [١] و منها ما رواه محمد ابن علي بن الحسين قال: قال النبي ٦ لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه عزّ و جلّ من رجل قتل نبيا أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه عزّ و جلّ قبلة لعباده أو افرغ ماءه في امرأة حراما [٢] و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧ أنه قال: ان اللّه عزّ و جلّ حرمات ثلاثا ليس مثلهن شيء كتابه و هو حكمته و نوره و بيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها الى غيره و عترة نبيكم ٦ [٣] و منها ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال:
صلى رسول اللّه ٦ الى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكة و تسعة عشر شهرا بالمدينة ثم عيّرته اليهود فقالوا له انّك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا فلمّا كان في بعض الليل خرج ٧ يقلّب وجهه في آفاق السماء فلمّا أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل ٧ فقال له: قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ الآية ثم أخذ بيد النبي ٦ فحوّل وجهه الى الكعبة و حوّل من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء و النساء مقام الرجال فكان اوّل صلاته الى بيت المقدس و آخرها الى الكعبة و بلغ الخبر مسجدا بالمدينة و قد صلّى أهله من العصر ركعتين فحوّلوا نحو القبلة و كان أول صلاتهم الى بيت المقدّس و آخرها الى الكعبة فسمّى ذلك المسجد
[١] نفس المصدر الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر الحديث ١٠.