الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٩ - الفرع الثالث أنه لو أحرز الوقت بالعلم الوجداني أو التعبدي و دخل في الصلاة و بعد الصلاة انكشف الخلاف
..........
له اني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صلّيت حين زال النهار قال: فقال لا تعد و لا تعد [١] ان المستفاد من الحديث انّ العمل بالظن جائز و لذا لم يأمره الامام ٧ بالاعادة و فيه انّ الراوي قد فرض انّ صلاته وقعت في الوقت و بعد زوال الشمس فلا وجه للإعادة فيمكن أنه قد غفل و اعتقد دخول الوقت أو صلى رجاء فلا دلالة في الخبر على المدعى مضافا الى الخدش في السند حيث بكيرا لم يوثق فالنتيجة أنّ الوجوه المذكورة لإثبات اعتبار الظن بالوقت بالنسبة الى المعذور مخدوشة بتمامها و من ناحية أخرى أنّ مقتضى الأصل الأول و النصوص عدم الجواز ثم انّ الماتن بعد ما حكم بعدم اعتبار الظنّ بدخول الوقت سوّى بين الظن الحاصل من قول من يعتمد بقوله و غيره بل سوى بين الحاصل من قول العدل الواحد و غيره و يرد عليه انّ قول العادل الواحد حجة في الموضوعات الخارجية بل يكفي في اثباتها قول الثقة الواحد بلا أن يتوقف على حصول الظن و بعبارة واضحة قد تقدم في هذا الشرح إنّا نرى اعتبار قول الثقة الواحد و بالطريق الأولى يكون قول العادل الواحد معتبرا.
الفرع الثاني: أنه يعتبر قول عدلين بالنسبة الى دخول الوقت
و هذا ظاهر واضح.
الفرع الثالث: أنه لو أحرز الوقت بالعلم الوجداني أو التعبدي و دخل في الصلاة و بعد الصلاة انكشف الخلاف
فان علم بوقوع تمام الصلاة قبل الوقت تكون الصلاة باطلة و أمّا لو علم بدخول جزء منها في الوقت فالصلاة صحيحة أقول أما البطلان في الصورة الأولى فهو على طبق القاعدة فان المشروط ينتفي بانتفاء
[١] الوسائل: الباب ٤ من هذه الأبواب الحديث ١٦.