الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧ - الوجه الثاني قوله تعالى
..........
على الاشتراك و لولاه لا اشتراك.
أمّا على الأوّل فيتمّ الأمر إذ لا دليل على الاختصاص و أمّا على الثاني فيلزم اختصاص الحكم في كل مورد لو لا الاجماع و هو كما ترى.
الايراد الرابع:
انّ كلمة إذا غير موضوعة للعموم فلا دليل على عموم الحكم و يرد عليه أنّه يكفي للعموم تمامية مقدمات الاطلاق.
الايراد الخامس:
أنّ الوجوب معلق على النداء و النداء معلق على الوجوب و هذا دور محال.
و الجواب أنّ الوجوب معلق على النداء و النداء معلق على مشروعية صلاة الجمعة في يومها و المشروعية تستفاد من نفس الآية إذ كما تقدم مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين زمان الحضور و الغيبة.
الوجه الثاني: قوله تعالى: [حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ]
حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ [١] بتقريب أنّ المراد بالصلاة الوسطى صلاة الجمعة و من ناحية أخرى الأمر ظاهر في الوجوب و من ناحية ثالثة المحافظة على الصلاة و أمثالها من الأفعال الإتيان بها و عدم تركها فتجب صلاة الجمعة.
و يرد عليه أنّ الصلاة الوسطى قد فسّرت في بعض الروايات تارة بصلاة الظهر لاحظ ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عمّا فرض اللّه عزّ و جلّ من الصلاة فقال: خمس صلوات في الليل و النهار ... الى أن قال: و قال تعالى:
(حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ) و هي صلاة الظهر و هي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه ٦ و هي وسط النهار و وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة
[١] البقرة: ٢٣٨.