الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٧ - الجهة الرابعة وجوب الصلاة على محمّد و آله
..........
و يؤيد المدعى ما رواه عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
التشهّد في الركعتين الأولتين الحمد للّه أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبّل شفاعته و أرفع درجته [١] و اذا تمّ الأمر في الركعة الثانية و الرابعة يتمّ في الركعة الثالثة أيضا إذ المفروض أنه استفيد من الشرع لزوم التشهد في الثالثة هذا من ناحية و من ناحية أخرى قد علم من الدليل كيفية التشهد و بعبارة أخرى كيفية التشهد علمت من حديث الأحول فلو وجب التشهد في موضع ثالث أو رابع و هكذا يعلم أنّ الواجب اتيانه بتلك الكيفية و يتضح المدعى بوضوح بحديث ابن مسلم [٢] مضافا الى أنّ السيرة الخارجية جارية على الإتيان به بتلك الكيفية في كلّ مورد يكون التشهد مقررا فلاحظ.
بقي شيء و هو أنه ربما يتوهّم عدم وجوب الصلاة في التشهد بدعوى انّه يستفاد من جملة من النصوص عدم وجوبها و من تلك النصوص ما روي عن أبي جعفر ٧ قال: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأه [٣].
بتقريب: انّ المستفاد من الحديث انّ الصلاة لا تكون واجبة إذ هي لا تكون من الشهادة.
[١] نفس المصدر الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٨١.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب التشهد الحديث ٢.