الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٠ - الجهة السادسة أنه يجب الترتيب بين الحمد و السورة
..........
مضافا الى أنّ دليل وجوب السورة ارشادي الى الجزئية و لا يكون دليلا على الوجوب التكليفي كي يقال أنه مخصوص بحال التمكن و من الظاهر أنّ الوجوب الشرطي الوضعي لا يختص بحال التمكن فلاحظ و أما بالنسبة الى صورة الخوف فالدليل على السقوط ما تقدم من حديث الحلبي الدال على المدعى و أما نحوهما من موارد الضرورة فلا أدري ما الوجه في السقوط و لا بد من العمل على طبق القواعد فان كان الاتيان بالصلاة مع السورة حرجيا يسقط الوجوب المتوجه الى المركب بمقتضى قاعدة لا حرج و يجب الإتيان بالفاقد للسورة لقاعدة عدم سقوط الصلاة بحال و صفوة القول أنّه لو أوجبت الضرورة ترك السورة في تمام الوقت تصل النوبة الى الإتيان بما أمكن بمقتضى قاعدة عدم السقوط، بقي شيء و هو أنّ الماتن فصل بين السقوط لاستعجال لأمر مهم و بين السقوط لأجل ضيق الوقت و الخوف بأن حكم بجواز الترك في الصورة الأولى و وجوبه في الثانية و الحال أنه لا وجه له إذ لو سقط وجوبها بأي سبب من الأسباب لا يجوز الاتيان بها بقصد الجزئية إذ جواز الترك ينافي الجزئية و بعبارة واضحة في فرض جواز تركها لا تكون جزءا و مع عدم كونها جزءا يكون الإتيان بها بعنوان الجزئية تشريعا محرما نعم إذا كان الإتيان بعنوان القرآنية يجوز الّا فيما يكون مفوتا للوقت فان اتلاف الوقت و صرفه في قراءة القرآن إذا كان مفوتا للصلاة يكون عصيانا لأمر الصلاة و لو كان مأجورا لقراءة القرآن فإن صحة الترتب تقتضي ذلك فلاحظ.
ثمّ انّ الماتن (قدّس سرّه) أحتاط وجوبا بإعادتها و لو قضاء خارج الوقت و لا اشكال في حسن الاحتياط و أما وجوبه فلا أرى له وجها و اللّه العالم.
الجهة السادسة: أنه يجب الترتيب بين الحمد و السورة
و يمكن الاستدلال عليه