الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢ - الصورة الرابعة أن يقطع المكلّف بعدم الوجوب التخييري و يعلم اجمالا بوجوب واحد من الظهر و الجمعة
..........
الاتيان بالظهر لكن مع احتمال وجوب الجمعة يكون الشك في سقوط الواجب فيلزم الاحتياط قلت المفروض عدم تشخيص الواجب فغاية ما في الباب أن يشار الى ما هو الواجب و يستصحب بقائه و عدم سقوطه لكن يعارضه استصحاب عدم وجوب خصوص الجمعة مضافا الى أنّه يمكن جريان الاستصحاب بتقريب آخر و هو استصحاب عدم الزائد أي لا ندري انّ المولى هل جعل وجوبا ممتدا الى ما بعد الاتيان بصلاة الظهر أم لا يكون مقتضى الاستصحاب عدمه و هذا الذي أقول دقيق و بالتأمل حقيق و لا غرو ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء.
الصورة الثانية: أن يتردد الأمر بين حرمة الجمعة و تعين الظهر و بين التخيير بينهما
أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) أنّ حكم هذه الصورة هو حكم الصورة السابقة أي جريان البراءة عن المعين و النتيجة هو الخيار بينهما للمكلف.
أقول: المفروض أن الأمر دائر بين فعلين و مقتضى القاعدة تعارض الأصلين و الاحتياط على مسلك القوم و جريان البراءة الشرعية بالتقريب المتقدم على المسلك المنصور.
الصورة الثالثة: أن يدور الأمر بين تعيّن الظهر و تعيّن الجمعة و التخيير بين الأمرين
أفاد سيدنا الاستاد بجريان البراءة عن التعيّن و النتيجة هو التخيير و يرد عليه ما تقدّم منا.
الصورة الرابعة: أن يقطع المكلّف بعدم الوجوب التخييري و يعلم اجمالا بوجوب واحد من الظهر و الجمعة
و مقتضى العلم الإجمالي الاحتياط لقاعدة الاشتغال على المسلك المشهور و الاستصحاب على المسلك المنصور هذا على مذهب القوم من كون العلم الإجمالي منجزا بالجملة و امّا على مسلكنا فلا مانع من