الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٦ - الوجه الرابع
..........
أخرى يلزم أن يكون الركوع عن قيام و من ناحية أخرى الركوع يكون ركنا و عليه لو لم يكن قائما قبل الركوع لم يتحقّق الركوع الواجب فيكون القيام المتصل به ركنا لا يقال عليه كون ركنية القيام المتصل بالركوع بالعرض فانه يقال فليكن الأمر كذلك و لا يضر بالمدعى فانّ المقصود انّ القيام المتصل بالركوع ركن بلا فرق بين كونه مقوما للركوع أو لخصوصية في نفسه و اللّه العالم.
الجهة السابعة: أنه يجب أن يكون الوقوف على الرجلين إذا كان مختارا
و ما يمكن أن يستدل عليه أو استدل به وجوه:
الوجه الأول:
الأصل و فيه أنه قد ثبت في محله عند القوم أنّ المرجع عند الشك في الأقل و الأكثر الارتباطي هي البراءة و إن ناقشنا في مقالتهم و قلنا أنه من موارد العلم الإجمالي و على رأيهم يقع التعارض في الأصلين الجاريين في الطرفين فعلى القول بكون العلم الإجمالي منجزا بالجملة لا يجري الأصل نعم على ما ذكرنا من عدم العلم الإجمالي منجزا الّا في الجملة يجوز جريان الأصل في أحد الطرفين فتكون النتيجة أنّ المرجع البراءة من الأكثر مضافا الى أنه يكفي الاطلاق في مقام الاثبات فانّ مقتضاه عدم وجوب الاكثر.
الوجه الثاني:
دليل التأسي بالنبيّ الأكرم ٦ و هو قوله ٦: صلوا كما رأيتموني أصلي [١] و حيث أنه ٦ كان يقوم على قدميه الشريفتين يجب التأسي به و هذه الرواية لا اعتبار بسندها.
الوجه الثالث:
التبادر و فيه أنه على فرض تماميّته بدوي يزول بالتأمل.
الوجه الرابع:
أنه يشترط في القيام الاستقرار و اذا كان المصلي قائما على الرجل
[١] المستند في شرح العروة الوثقى ج ١٤ ص ٩٩.