الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٠ - الأول النية
..........
التفكيك بين الواجبة و المستحبة و التفصيل بينهما لا مجال له و إن كان المراد من الوجوب النفسي فلا يمكن مساعدته إذ لا دليل على وجوبها النفسي مضافا الى أنّ الجزء بما هو جزء لا يكون واجبا و بعبارة واضحة انّ الواجب عبارة عن المركب بما هو و أما جزء المركب فلا يكون واجبا بالوجوب الشرعي بل لا تكون جزءا لعدم الدليل عليه بل الدليل قائم على عدمه لاحظ قوله ٧ فيما رواه ناصح المؤذّن عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: فانّ مفتاح الصلاة التكبير [١] فانه لو كانت النية جزءا للصلاة كان الجزء الأول النية و إن كان المراد من الوجوب المقدمي فلا فرق بين الواجبة و المستحبة مضافا الى أنّ مرجعه الى الاشتراط و في المقام شبهة و هي أنه لا اشكال في جواز قول القائل حيث يقول «قصد الصلاة فان الاستعمال المذكور لا يكون مجازا فلا يمكن أن تكون النية شرطا لا في المسمى و لا في المأمور به و أيضا لا يمكن أن تكون دخيلا في المأمور به لا على نحو الشرطية و لا على نحو الجزئية بيان ذلك امّا عدم امكان دخلها في المسمى فلانه يلزم اتحاد العارض و المعروض هذا إذا فرض على نحو الجزئية و يلزم تقدم الشرط على نفسه، على الشرطية و أما عدم امكان دخلها في المأمور به فلأن القصد أمر غير اختياري فلا يعقل أن يتعلق به التكليف.
أقول: لا اشكال في أنّ الحركة الاختيارية اسم لما يكون اختياريا من الحركات كالحركة من مكان إلى مكان آخر و حكم الأمثال واحد فلنا أن نقول لو قال أحد قصد الصلاة يكون المراد من الصلاة المركّب الخالي من القصد و يكون الاستعمال مجازيا لكن لا يلتفت الى المجازية الّا مع الدقة و إمعان النظر فلا يلزم تقدم الشرط
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث ٧.