الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠ - الوجه العاشر
..........
زمان علي ٧ فقال: من شاء أن يأتي الى الجمعة فليأت و من قصد فلا يضرّه و ليصلّ الظهر و خطب ٧ خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة [١] و منها ما رواه سلمة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين ٧ فخطب الناس فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل و من لم يفعل فان له رخصة يعني من كان متنحّيا [٢].
و منها ما رواه اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه: انّ علي بن أبي طالب ٧ كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فانّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاولى أنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له [٣] بتقريب أنه لو كان امامة الجمعة جائزة لغير الامام ٧ لم يكن وجه لترخيص الامام في ترك وظيفة إلهيّة فهل يجوز له أن يرخص المكلف في ترك صلاة الصبح مثلا و الجواب أنّ الحديث الثاني و الثالث لا يعتد بهما لعدم تماميّة سنديهما و امّا الحديث الأوّل فالمستفاد منه انّ الوظيفة الالهيّة جواز الترك فلا يدلّ على المدعى فانقدح بما ذكرنا عدم صحة ما ذهب اليه بعض من عدم المشروعية في زمن الغيبة و انقدح بما تقدّم عدم وجوبها العيني و ظهر ممّا تقدم أيضا الوجوب التعيني عند الاقامة فالنتيجة انّ صلاة الجمعة في زمن الغيبة تجب عينا عند الاقامة و أما مع فرض عدم الاقامة يكون المكلف مخيرا بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة هذه نتيجة
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣.