الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩ - الوجه العاشر
..........
الفرج و الروح و النصرة و التمكين و التأييد لهم [١] بتقريب انّ المستفاد من العبارة اختصاص الامامة في صلاة الجمعة للإمام الأصلي ٧ و يرد عليه أولا أنه لا دليل على انّ المراد من المشار إليه إمامة الصلاة بل المراد مقام الامامة و الولاية العامة و الشاهد للمدعى الجملات التالية في كلامه ٧ فانها تناسب ان المراد غصب مقام الخلافة و الامامة و الولاية العامة الذي به صار الحق مهجورا و مقهورا و لا يرتفع الظلم الّا بظهور الحجة ٧ و ثانيا انّ التأسيس أولى و أرجح من التأييد و عليه يمكن أن يكون المراد من الخلفاء، الائمة و من الأصفياء المنصوبين الخاصين و من الامناء العدول من ائمة الجماعات و إن أبيت فلا أقل من كون الكلام مجملا و مع الاجمال لا يمكن الاستدلال به و إن أبيت عما ذكر نقول غاية ما يستفاد من كلامه ٧ هو الاختصاص لكن يعارضه ما عن الصادق ٧ من الاعتراض على زرارة و عبد الملك لعدم التزامهما بإقامة الجمعة فانّه يدل على جواز اقامتها بلا كون الامام الأصلي متصديا للإمامة.
إن قلت يستفاد من اعتراضه ٧ جعله زرارة مثلا منصوبا من قبله قلت: هذا العرف ببابك فان المستفاد من الحديث لا يكون كذلك بل المستفاد منه ان الاعتراض متوجه الى عدم تصدى زرارة أو عبد الملك لهذه الوظيفة المهمة فاذا فرض التعارض يقدم و يرجح ما عن الصادق ٧ لكونه أحدث فلاحظ و اغتنم.
الوجه العاشر:
النصوص الدالة على أنه لو اجتمع العيد مع الجمعة يجوز للإمام أن يرخص في ترك الجمعة و الاتيان بالظهر منها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الفطر و الأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال: اجتمعا في
[١] الحدائق: ج ٩ ص ٤٤٢.