الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧ - الوجه الثامن
..........
جواز نصب شخص إذ المنصوب لا يكون موصوفا بهذه الصفات و الخصم لا يعترف بهذه اللازم.
الوجه السابع:
ما رواه سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة يوم الجمعة فقال: اما مع الامام فركعتان و امّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان امام يخطب فان لم يكن امام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلوا جماعة [١] و ما رواه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة يوم الجمعة فقال: اما مع الامام فركعتان و أما من صلّى وحده فهي أربع ركعات و ان صلّوا جماعة [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ المراد من الامام المذكور في الرواية هو المعصوم لا مطلق الامام و بعبارة اخرى انه قد صرح في الحديث بأن الصلاة جماعة أربع ركعات فيكون الامام هو المعصوم.
و فيه أوّلا: انّ لازمه عدم جواز الاقامة حتى بالنسبة الى المنصوب الخاص.
و ثانيا: انّ الحديثين إذا كان حديثا واحدا فالأمر سهل إذ يكون أحدهما قرينة على الآخر فالمراد أنّه مع من يخطب ركعتان و أما لو قلنا بانه لا دليل على الاتحاد و يكونان خبرين فان قلنا انّ أحدهما قرينة على المراد من الآخر كما هو الميزان فلا اشكال و لا يتم المدعى و إن لم يكن كذلك و يكونان متعارضين فيكون المقام داخلا في كبرى اشتباه الحجة بغيرها إذ لم يميز الأحدث الأرجح فتكون الآية و الروايات محكمة و مرجعا.
الوجه الثامن:
النصوص الدالة على انّ الجمعة من مناصب الامام ٧ منها ما
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من هذه الأبواب الحديث ٨.