الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - ٣٨ درّة نجفيّة جواز استنباط الحكم الشرعي من القرآن
و مقادير النصاب في الزكاة لا يمكن [١] في استخراجه إلّا ببيان النبيّ ٦، و وحي من جهة اللّه تعالى، فتكلّف القول في ذلك خطأ ممنوع منه، يمكن أن تكون الأخبار متناولة له.
و رابعها: ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين فما زاد عليهما، و يمكن أن يكون كل واحد منهما مرادا، فإنه لا ينبغي أن يقدم أحد فيقول: (إن مراد اللّه منه بعض ما يحتمله) إلّا بقول نبي أو إمام معصوم) [٢] إلى آخر كلامه زيد في إكرامه.
أقول: و على هذا التفصيل تجتمع الأخبار، و هو وسط بين ذينك القولين، و خير الامور أوسطها.
و يؤيده ما رواه الفاضل أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي (قدّس سرّه) في كتاب (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين ٧ في حديث الزنديق الذي جاء إليه بآي من (القرآن) زاعما تناقضها حيث قال ٧ في أثناء الحديث: «إنّ اللّه جل ذكره بسعة رحمته و رأفته بخلقه و علمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام:
[فجعل] قسما منه يعرفه العالم و الجاهل، و قسما لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممّن شرح اللّه صدره للإسلام [٣]، و قسما لا يعرفه إلّا اللّه و أنبياؤه و الراسخون في العلم. و إنما فعل ذلك لئلا يدّعي أهل الباطل، المستولون على ميراث رسول اللّه ٦ من علم الكتاب ما لم يجعل اللّه لهم، و ليقودهم الاضطرار إلى الائتمار لمن [٤] ولاه أمرهم».
إلى أن قال ٧: «و أما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول اللّه ٦ من كتاب اللّه، فهو قوله سبحانه مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ [٥]، و قوله
[١] في «ح»: يتمكن في، بدل: يمكن.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ١: ٥- ٦.
[٣] و قسما لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه .. للإسلام، سقط في «ح».
[٤] من «ح» و المصدر، و في «ق»: عن.
[٥] النساء: ٨٠.