الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٨ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
فالكلام في الجمع بين هذا الأخبار لا يخلو عن أحد وجوه:
الأول: ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في كتابي الأخبار من حمل [١] الأخبار الواردة بالنهي عن تكرار الطلاق بعد الرجعة بدون وطء، و أن ذلك الطلاق لا يقع- على كون ذلك الطلاق للعدة؛ لأنه كما تقرر مشروط بالرجعة و الوطء بعدها [٢]، و حمل أخبار الجواز على طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ [٣]. و نسبه المحقق في هذا الجمع إلى التحكم [٤].
قال في (المسالك)، و وجهه: (أن كلا من الأخبار ورد في الرجل يطلق على الوجه المذكور، و يجيب الإمام ٧ بالجواز أو النهي من غير استفصال؛ فيفيد العموم من الطرفين، و لأن شرط الطلاق العدّي الوطء بعده و بعد الرجعة منه في العدة، و هاهنا شرط في جواز الطلاق ثانيا سبق الوطء، و سبقه ليس بشرط في طلاق العدة، و إنما الشرط تأخره، فيلزم الشيخ أخذ غير الشرط مكانه).
ثم قال (قدّس سرّه): (و للشيخ أن يجيب بأنّ الباعث على الجمع التعارض، فلا يضره عمومها من الطرفين على تقدير تسليمه؛ لأن تخصيص العام لأجل الجمع جائز [و] [٥] خير من اطراح أحد الجانبين، و الوطء الذي جعل معتبرا في الطلاق ثانيا يجعل الطلاق السابق عدّيا، و ليس الحكم مختصّا بالطلاق الثاني، بل بهما معا.
بمعنى أن من اراد طلاق المرأة للعدّة أزيد من مرّة، فليس له ذلك و لا يتحقّق إلّا بالمراجعة و الوطء، ثم الطلاق ليصير الأوّل طلاق عدّه، و إذا أراد الطلاق كذلك ثالثا لم يكن له ذلك إلّا بعد المراجعة، و الوطء ليصير الثاني عدّيا أيضا، و ليصير
[١] من «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٤٦/ ذيل الحديث: ١٤٢، الاستبصار ٣: ٢٨٤/ ذيل الحديث: ١٠٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٤٦/ ذيل الحديث: ١٤١، الاستبصار ٣: ٢٨٢/ ذيل الحديث: ٩٩٩.
[٤] شرائع الإسلام ٣: ١٥.
[٥] من النسخة الحجرية للمسالك: ٢٣.