الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
في ضمن [١] اليقين بوجود ذلك الفرد المشكوك في فرديته، أو المشكوك في اتّصافه بالعنوان أو في رفعه.
و قوله: (إن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا [من] قبل) إن أراد به [٢]:
حصوله واقعا ممنوع، و لكن لا يترتب عليه حكم، و إن أراد بحسب الوجود فممنوع؛ إذ هو لا يحصل إلّا في ضمن وجود ما يشكّ في كونه فردا للناقض، أو نحو ذلك من الأقسام الباقية. هذا ما يقتضيه النظر في المقام، إلّا إن المسألة لا تخلو من شوب الإشكال، و الاحتياط ممّا ينبغي المحافظة عليه على كل حال.
و منها أن كل ذي عمل مؤتمن في عمله ما لم يظهر خلافه. و يدل على ذلك جملة من الأخبار المتفرقة في جزئيّات المسائل، ففي صحيحة الفضلاء أنهم سألوا أبا جعفر ٧ عن شراء اللحم من الأسواق، و لا يدرون ما صنع القصابون، قال: «كل ذلك [٣] إذا كان في سوق المسلمين و لا تسأل عنه» [٤].
و في رواية سماعة قال: سألته عن أكل الجبن، و تقليد السيف و الكيمخت و الغراء؟ فقال: «لا بأس ما لم نعلم أنه ميتة» [٥].
و في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود أنه قال للرضا ٧: الخياط يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم أنه يبول و لا يتوضّأ، ما تقول في عمله؟ قال: «لا بأس» [٦].
و رواية ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني و لا [٧] تبالغ في غسله، فاصلّي فيه. فإذا هو يابس؟ فقال: «أعد صلاتك، أما إنك لو
[١] ليست في «ح».
[٢] ليست في «ح».
[٣] ليست في المصدر.
[٤] الكافي ٦: ٢٣٧/ ٢، الفقيه ٣: ٢١١/ ٩٧٦، وسائل الشيعة ٢٤: ٧٠، أبواب الذبائح، ب ٢٩، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ٧٨/ ٣٣١، وسائل الشيعة ٢٤: ٩٠، أبواب الذبائح، ب ٣٨، ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٥/ ١١٤٢.
[٧] في «ح»: فلا.