الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
الثاني: و إليه يميل كلام الفاضل المحقق الملّا محمد باقر الخراساني في كتاب (شرح الإرشاد) المسمى (بالذخيرة)، حيث قال في بحث الماء المضاف- بعد إيراد صحيحة زرارة المتقدمة الواردة في النوم ما صورته-: (الشك في رفع اليقين على أقسام:
الأول: إذا ثبت [أن] الشيء الفلاني رافع لحكم لكن وقع الشكّ في وجود الرافع.
و الثاني: أن الشيء الفلاني رافع للحكم لكن معناه مجمل، فوقع الشكّ في كون بعض الأشياء هل هو [١] فرد له أم لا.
الثالث: أن معناه معلوم ليس بمجمل لكن وقع الشكّ في اتّصاف بعض الأشياء به، و كونه فردا له لعارض كتوقّفه على اعتبار معتذر أو غير ذلك.
الرابع: وقع الشكّ في كون الشيء الفلاني هل هو رافع للحكم المذكور أم لا؟
و الخبر المذكور إنما يدل على النهي عن النقض بالشكّ، و إنما يعقل ذلك في الصورة الاولى من تلك الصور الأربع دون غيرها من الصور؛ لأن في غيرها من الصور لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شكّ في كونه رافعا لم يكن النقض بالشكّ، بل إنما حصل النقض بوجود ما يشكّ في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه لا بالشكّ، فإن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا من قبل و لم يكن بسببه نقض، و إنما حصل النقض حين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه، فإن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا من قبل و لم يكن بسببه نقض، و إنما حصل النقيض حين اليقين بوجود ما يشكّ في كونه رافعا للحكم بسببه؛ لأن الشيء إنما يستند إلى العلّة التامة أو الجزء الأخير منها، فلا يكون في تلك الصور نقض للحكم اليقيني بالشكّ، و إنما يكون ذلك في
[١] كذا في المصدر، و الصحيح: هي.