الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩١ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
قال: قلت له: من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين، و قد أحرز الثنتين؟ قال: «يركع ركعتين».
إلى أن قال ٧: «و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكن ينقض الشكّ باليقين و يتم على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات» [١].
و المراد بالشكّ هنا: ما هو أعم من الظن بحسنة الحلبي من [٢] أنه «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه، و إن ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء» [٣]. و النضح هنا للاستحباب بلا خلاف.
و قوله ٧ في صحيحة زرارة- لما قال له: قلت: فإن ظننت أنه أصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا، ثم صليت فرأيته فيه بعد الصلاة؟ قال-: «تغسله و لا تعيد». قال: قلت: و لم ذاك؟ قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا» [٤].
و أنت خبير بأن العمل بهذه القاعدة الشريفة بالنسبة إلى الشكّ في حصول الرافع و عدمه ممّا لا خلاف فيه و لا إشكال يعتريه، إنما الخلاف في شمولها للشك في فرديّة بعض الأشياء لذلك الرافع، كما لو حصل الشكّ في فردية الخارج من غير الموضع الطبيعي للناقص. بمعنى أنه هل يكون من جملة النواقض أم لا؟ فهل يدخل تحت هذه القاعدة أم لا؟ و مرجعه إلى جريانها في نفس أحكامه تعالى، أو اختصاصها بموضوعاته، خاصة الذي اختاره المحدّث الأمين الأسترابادي (قدّس سرّه).
[١] الكافي ٣: ٣٥١/ ٣، باب السهو في الثلاث و الأربع، وسائل الشيعة ٨: ٢١٦- ٢١٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ١٠، ح ٣.
[٢] ليست في «ح».
[٣] الكافي ٣: ٥٤/ ٤، باب المنيّ و المذي يصيبان الثوب و الجسد، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، أبواب النجاسات، ب ١٦، ح ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، أبواب النجاسات، ب ٤١، ح ١.