الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
اشتريته و هو سرقة، و مملوك عندك و هو حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك. و الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة» [١].
و رواية عبد اللّه بن سليمان قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الجبن، فقال: «سألتني عن طعام يعجبني». إلى أن قال: قلت [٢]: ما تقول في الجبن؟ فقال: «سأخبرك عن الجبن و غيره، كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [٣].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و ظاهر هذه الأخبار بل صريح جملة منها اختصاص الحكم المذكور بما فيه أفراد بعضها معلوم الحل و بعضها معلوم الحرمة، و لم يميز الشارع بينها بعلامة، و اشتبه بعضها ببعض مع كونها غير محصورة، فالجميع حلال حتى تعرف الحرام بعينه على الخصوص. فمورد الحكم حينئذ، هو موضوع الحكم الشرعي دون الحكم الشرعي نفسه [٤]، و بهذا التخصيص جزم المحدّث الأمين الأسترابادي (قدّس سرّه) [٥].
و ظاهر جمع ممن قدمنا نقل الخلاف عنهم في الموضع الأوّل في القاعدة المتقدمة إجراء ذلك في نفس الحكم الشرعي، و مقتضى ذلك أنه لو وجد حيوان مجهول مغاير للأنواع المعلوم حلّها و حرمتها من الحيوانات، فإنه يحكم بحله، بناء على عموم القاعدة المذكورة، و كذا يحكم بطهارته، بناء على عموم القاعدة المتقدمة.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، باب نوادر كتاب المعيشة، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤.
[٢] سقط في «ح».
[٣] المحاسن ٢: ٢٩٥- ٢٩٦/ ١٩٧٥.
[٤] من «ح».
[٥] الفوائد المدنيّة: ١٤٨.