الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٨ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
من الإمام ٧ المنع من الإيذان و الإخبار بالنجاسة في الصلاة كما في خبر محمد ابن مسلم، أو قبلها كما في رواية ابن بكير؟ و هل هو- بناء على ما ذكروه- إلّا من قبيل التقرير له على تلك الصلاة الباطلة و المعاونة على الباطل و لا ريب في بطلانه؟
الثالث: أنّه لا خلاف في أنه مع الحكم بالطهارة [١] بأصالة الطهارة، فإنه لا يجوز الخروج عنها إلّا ما يعلم بالنجاسة. لكن هذا العلم المذكور عبارة عن ما ذا؟
فهل هو [٢] عبارة عن القطع و اليقين بملاقاة النجاسة، أو عمّا هو أعم من اليقين و الظن مطلقا فيشملهما معا، أو عما هو أعم منها، لكن بتقييد الظن بما استند إلى سبب شرعي؟ أقوال تقدم تحقيقها في الدرة الاولى [٣] من درر الكتاب.
و منها حلية ما لم يعلم حرمته. و يدلّ عليه من الأخبار صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «كل شيء يكون فيه حرام و حلال فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [٤].
و صحيحة ضريس قال: سألت أبا جعفر ٧ عن السمن و الجبن في أرض المشركين و الروم، أ نأكله؟ فقال: «ما علمت أنه خلطه [٥] الحرام فلا تأكل، و ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام» [٦].
و موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون [٧] عليك قد
[١] سقط في «ح».
[٢] سقط في «ح».
[٣] انظر الدرر ١: ٦٣- ٧٥.
[٤] الكافي ٥: ٣١٣/ ٣٩، باب نوادر كتاب المعيشة، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٧- ١١٨، أبواب الأطعمة المباحة، ب ٦١، ح ١.
[٥] في «ح»: خلط.
[٦] تهذيب الأحكام ٩: ٧٩/ ٣٣٦، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣٥- ٢٣٦، أبواب الأطعمة المحرّمة، ب ٤، ح ١.
[٧] من المصدر، و في النسختين: فيكون.