الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
و ما ذكره في كتاب (المعالم) من أن (العبارة المحكية عن رسالة ابن بابويه ظاهرة في الأوّل حيث قال فيها: (أخذت له كفّا) إلى آخره، و الضمير في قوله:
(له) عائد إلى المكان الذي يغتسل فيه؛ لأنه المذكور قبله في العبارة. و ليس المراد به: محل الماء، كما وقع في عبارة ابنه، حيث صرّح بالعود إلى الماء الذي يغتسل منه، و كأن تركه للتصريح بذلك اتّكال على دلالة لفظ الرجوع عليه، فالجار في قوله: (إلى المكان) متعلق ب (ينصبّ)، و صلة (يرجع) غير مذكورة لدلالة المقام عليها) [١]- انتهى- فظني [٢] أنه بعيد؛ لاحتمال كون الضمير في (له) عائدا إلى ما يفهمه سوق الكلام من خوف رجوع ما ينصبّ عنه، بمعنى أنك إذا خشيت ذلك أخذت لدفع ما تخشاه كفّا.
و يؤيّده السلامة من تقدير صلة ل (يرجع)، بل صلته هو قوله: (إلى المكان).
غاية الأمر أنه عبّر هنا عن الماء الذي يغترف منه، كما وقع في عبارة ابنه بالمكان الذي يغتسل فيه، و هو سهل.
و قيل [٣]: إن [٤] الحكمة فيه اجتماع أجزاء الأرض، فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل عن البدن إلى الماء [٥]، و ردّه ابن إدريس و بالغ في ردّه بأن استعداد الأرض برشّ الجهات المذكورة موجب لسرعة نزول ماء الغسل [٦]. و الظاهر أن لكل من القولين وجها باعتبار اختلاف [٧] الآراض [٨] و أن بعضها بالابتلال يكون
[١] معالم الدين و ملاذ المجتهدين/ قسم الفقه ١: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] خبر (ما) المتضمّنة للشرط في قوله المارّ: (و ما ذكر في كتاب المعالم).
[٣] انظر وجوه الحكمة في ذلك في بحار الأنوار ٧٧: ١٣٨- ١٣٩.
[٤] في «ح»: بان.
[٥] انظر المعتبر ١: ٨٨.
[٦] السرائر ١: ٩٤، عنه في مشارق الشموس: ٢٥١.
[٧] في «ح»: باختلاف، بدل: باعتبار اختلاف.
[٨] في «ح»: الأرض.