الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - القول بأنّ موضع النضح هو الأرض
قبولها للابتلاع للماء [١] الكثير أكثر، و بعضها بالعكس.
و قيل: إن الحكمة هي عدم عود ماء الغسل، لكن لا من جهة كونه غسالة، بل من جهة النجاسة الوهمية التي في الأرض. فالنضح إنما هو لإزالة النجاسة الوهمية منها [٢]. و الظاهر بعده؛ لأنه لا إيناس في الخبر المذكور و لا في غيره من الأخبار التي قدمناها بذلك.
و قيل بأن الحكمة إنما هي رفع ما يستقذر منه الطبع من الكثافات بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكفّ و ينضح على الأرض. صرّح بذلك السيد السند صاحب (المدارك) في حواشي (الاستبصار [٣]) و أيّده بحسنة الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إذا أتيت ماء و فيه قلة فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضأ» [٤].
و رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنا نسافر، فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة، و يبول فيه الصبي، و تبول فيه الدابة، فقال: «إن عرض في قلبك منه شيء [فافعل] [٥] هكذا» [٦]، يعني فرّج الماء بين يديك، ثم توضأ. و فيه:
أولا: أنه يكفي على هذا مطلق النضح، و إن كان إلى جهة واحدة، مع أن الخبر قد تضمّن تفريقه في الجهات الأربع، و مثله الخبران الآخران المتقدمان. و أما النضح إلى الجهات الثلاث في خبر الكاهلي، فالظاهر أنه عبارة عن تفريج الماء، كما في خبر أبي بصير.
[١] في «ح»: لابتلاع الماء، بدل: للابتلاع للماء.
[٢] انظر مشارق الشموس: ٢٥١- ٢٥٢.
[٣] في حواشي الاستبصار، من «ح».
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٨/ ١٢٨٣.
[٥] من الاستبصار، و في النسختين: نقل.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤١٧/ ١٣١٦، الاستبصار ١: ٢٢/ ٥٥، وسائل الشيعة ١: ١٦٣، أبواب الماء المطلق، ب ٩، ح ١٤.