الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٣ - ٣٦ درّة نجفيّة في أن الأئمّة
و مذهبهم، فيصير ذلك سببا لثوران العداوة.
و من ذلك أيضا ما رواه الشيخ في (التهذيب) في الصحيح على الظاهر عن سالم بن [١] أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله إنسان و أنا حاضر فقال:
ربما دخلت المسجد و بعض أصحابنا يصلّي العصر و بعضهم يصلّي الظهر، فقال:
«أنا أمرتهم بهذا، لو صلوا على وقت واحد لعرفوا، فاخذوا برقابهم» [٢].
و هو أيضا صريح في المطلوب؛ إذ لا يخفى أنه لا تطرق للجهل هنا على موافقة العامة، لاتفاقهم على التفريق بين وقتي [٣] الظهر و العصر و مواظبتهم على ذلك.
و ما رواه الشيخ في (العدّة) مرسلا عن الصادق ٧ أنه سئل عن اختلاف أصحابنا في المواقيت، فقال: «أنا [٤] خالفت بينهم» [٥].
و ما رواه في (الاحتجاج) بسنده فيه عن حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: إنّه ليس شيء أشد عليّ من اختلاف أصحابنا. قال: «ذلك من قبلي».
و ما رواه في كتاب (معاني الأخبار) عن الخزّاز. عمن حدثه عن أبي الحسن ٧ قال: «اختلاف أصحابي لكم رحمة». و قال: «إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد». و سئل عن اختلاف أصحابنا؟ فقال ٧: «أنا فعلت ذلك بكم، و لو اجتمعتم على أمر واحد لأخذ برقابكم».
و ما رواه في (الكافي) بسنده فيه عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فسأله رجل عن آية من (كتاب اللّه)، فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن ذلك، فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول، فدخلني من ذلك ما شاء اللّه.
[١] من «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٢/ ١٠٠٠.
[٣] في «ح»: وقت.
[٤] في «ح»: إذا.
[٥] العدّة في اصول الفقه ١: ١٣.